محمد بن علي الصبان الشافعي

147

حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني

فضرورة ( والرفع فيهما ) أي الواوى واليائى ( انو ) لثقله عليهما ( واحذف جازما ثلاثهن ) وأبق الحركة التي قبل المحذوف دالة عليه ( تقض حكما لازما ) نحو : لم يخش ولم يغز ولم يرم . فالرفع نصب بالمفعولية ل : انو ، وفيهما متعلق به ، واحذف عطف على انو ، وفي كل منهما ضمير مستتر وهو فاعله ، وجازما حال من فاعل احذف ، وثلاثهن مفعول به أما لا حذف والضمير في ثلاثهن لأحرف العلة الثلاثة ، ومعمول الحال محذوف الحال محذوف وهي الأفعال الثلاثة المعتلة والتقدير احذف أحرف العلة ثلاثهن حال كونك جازما الأفعال الثلاثة المذكورة ، أو يكون معمولا للحال والضمير للأفعال ومعمول الفعل محذوف وهو الأحرف الثلاثة . والتقدير احذف ( شرح 2 ) وقد قيل لفظه تعجب ومعناه الطلب والتمني . وقوله : يدنى من الإدناء من الدنو وهو القرب ، وفيه الشاهد حيث أثبت الياء ساكنة مع تقدير النصب وهو قليل . والشحط بفتحتين البعد وأصله ساكن العين لأنه مصدر شحط يشحط بفتح العين فيهما ولكنها حركت للضرورة . قوله من موصولة وداره الحزن جملة صلتها في محل النصب على أنها مفعول يدنى وأن مصدرية . والتقدير : ما أقدر اللّه على أدناء من داره الحزن ممن داره صول . أراد أن يدنى من هو مقيم بالحزن وهو اسم موضع ببلاد العرب بفتح الحاء ممن هو مقيم بالصول بضم الصاد المهملة اسم موضع أيضا . قاله الجوهري قلت : هو ضيعة من ضياع جرجان ، ويقال لها جول بالجيم . ( / شرح 2 )